الاتحاد الأوروبي يرحب بالتقدم في التعاون مع تركيا بشأن اللاجئين .. وسيحسم الشهر المقبل مسألة إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول

  • 21 أبريل، 2016
الاتحاد الأوروبي يرحب بالتقدم في التعاون مع تركيا بشأن اللاجئين .. وسيحسم الشهر المقبل مسألة إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول

رحب الاتحاد الأوروبي بـ”التقدم” الذي تحقق في التعاون مع تركيا حول ملف الهجرة وتعهد الأربعاء أن يبت مطلع أيار/مايو قضية إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الاتحاد الذي تطالب به أنقرة معززة ضغوطها في هذه القضية الحساسة.

وكانت تركيا اشترطت إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول لمواصلة احترام الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته في 18 آذار/مارس مع الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين على السواحل اليونانية. وقد هددت الاثنين بوقف تنفيذه ما لم يف الاتحاد بوعوده قبل نهاية حزيران/يونيو.

وأعلنت المفوضية الاوروبية الأربعاء أنها ستقدم تقريرا في هذا الشأن “في الرابع من أيار/مايو”. وأضافت أنه إذا كانت الشروط قد تحققت، فسترفقه “باقتراح تشريعي يقضي بنقل تركيا إلى لائحة الدول المعفية من تأشيرة دخول”.

ويعد ذلك ينبغي أن توافق الدول الأعضاء عن طريق المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي، على الاقتراح.

لكن هذا الإجراء ليس وعدا بتلبية الطلب. فقد أصر المفوض الأوروبي المكلف الهجرة ديمتري سافراموبولوس على أنه “لن يتم تحرير التأشيرات ما لم تتحقق المعايير”.

لذلك يبقى الموضوع معلقا. فهناك 72 نقطة من المعايير من أمن الوثائق إلى الحقوق الأساسية. وتشكك مصادر دبلوماسية أوروبية عدة في قدرة تركيا على احترامها كلها بحلول نهاية نيسان/ابريل لإعفاء مواطنيها من التأشيرات اعتبارا من نهاية حزيران/يونيو.

وبانتظار ذلك، تعزز أنقرة ضغوطها. وقال الرئيس رجب طيب أردوغان الثلاثاء إن “الاتحاد الأوروبي بحاجة لتركيا أكثر مما هي بحاجة اليه”. ورد المفوض الاوروبي للهجرة بالقول “نحن أحوج ما نكون الواحد إلى الأخر”.

إلا أنه عبر عن ارتياحه “للتقدم الملحوظ” في تطبيق اتفاق الهجرة مع الأتراك.

وفي اتفاقهما المثير للجدل، الذي أبرم في 18 آذار/مارس في بروكسل، اتفق الاتحاد الأوروبي وتركيا على إعادة كل المهاجرين غير الشرعيين الجدد الذي يصلون إلى الجزر اليونانية، إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء.

في المقابل، وافق الاتحاد على مبدأ “واحد مقابل واحد”، أي مقابل كل سوري يبعد إلى تركيا من الجزر اليونانية، يستقبل الاتحاد سوريا لاجئا في تركيا شرط الا يتجاوز العدد 72 ألف شخص.

ومنذ الرابع من نيسان/أبريل، أبعد 325 مهاجرا غير نظامي وصلوا إلى اليونان من تركيا بعد 20 آذار/مارس بموجب الاتفاق، بينما استقبل الاتحاد الأوروبي 103 مهاجرين سوريين، بحسب المفوضية.

وقالت المفوضية الاوروبية إن “هذه الطريقة الجديدة بدأت تؤتي ثمارها كما يبدو من التراجع الكبير في عدد الأشخاص الذين يعبرون سرا بحر ايجه للوصول إلى اليونان انطلاقا من تركيا”، مؤكدة في الوقت نفسه أنه في ما يتعلق “بعمليات العودة وإعادة الاسكان (…) ما زال يجب انجاز جزء كبير من هذا الجانب من الاتفاق”.

– 500 قتيل؟ –

وعلى الرغم من تراجع عمليات عبور البحر، وصل نحو 8300 مهاجر إلى اليونان منذ 20 ايار/مايو. ومنذ إغلاق طريق البلقان مطلع آذار/مارس، علق نحو 46 ألف مهاجر في اليونان.

وقال افراموبولوس إن “حوالي سبعين بالمئة منهم يمكن +إعادة توطينهم+ في بلد آخر عضو في الاتحاد الأوروبي”، معبرا من جديد عن أسفه للفارق بين وعود الدول الأوروبية وما تنفذه.

وأضاف أن على الدول الأوروبية “تكثيف جهودها في دعم اليونان نظرا لضرورة إيلاء أهمية خاصة للأطفال والمجموعات الضعيفة” التي تعيش في مخيمات في ظروف لا تحتمل. وأكد أنه ينبغي على الدول الأوروبية احترام التزاماتها المالية و”إعادة توطين” عدد أكبر من اللاجئين على أراضيها من اليونان.

وعلى تركيا أيضا التي استقبلت 2,7 مليون لاجئ سوري منذ بداية النزاع في 2011 بذل مزيد من الجهود “للعمل على تأمين حماية دولية للأشخاص الذين يحتاجون إلى هذا النوع من الدعم”.

ويفترض أن بتوجه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانتز تيمرمانس والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل إلى جنوب تركيا على الحدود مع سوريا، في إطار متابعة تطبيق الاتفاق.

وعلى صعيد ذا صلة بشأن اللاجئين، أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة أن حادث غرق جديدا قد يكون أودى ب500 مهاجر في البحر المتوسط.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين لجنوب أوروبا كارلوتا سامي لوكالة فرانس برس الأربعاء إن مهاجرين أنقذوا في البحر المتوسط ونقلوا إلى كالاماتا في اليونان قالوا إنهم شهدوا حادث غرق قضى فيه حتى 500 شخص في تاريخ لم يعرف بعد.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph