بعد إستعانة موظفها بتصريحات الأسد في شرح أسباب رفض طلب لجوء سوري .. مكتب الهجرة واللاجئين الألماني يقر بحدوث خطأ !

  • 29 أبريل، 2016

نشر ناشط متطوع في خدمة اللاجئين ببرلين يوم أمس الخميس صورة قال إنها تظهر رد مكتب الهجرة واللاجئين في ألمانيا على طلب لجوء أحد ضيوفه السابقين، مبدياً استنكاره للأسباب الذي ساقه موظف المكتب، الذي يبت في الطلبات ويسمى في أوساط اللاجئين بـ “القاضي”، حيث استعان بتصريحات لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

و ذكر موظف المكتب، بحسب الرد الذي نشره المتطوع ديرك فولتز، أنه لا يعترف بمقدم الطلب السوري كلاجىء بسبب ملاحقته كمثلي جنسياً كما ينص قانون اللجوء، لأنه لم يمارس حياته الجنسية كمثلي، وكان ميله الجنسي بالكاد معروفاً، لأنه كان يخفي ذلك.

وفيما يتعلق بطلب اللجوء نظراً للوضع العام والحرب في سوريا، أوضح الموظف أنه ليس هناك ملاحقة لشخص مقدم الطلب، مضيفاً في معرض رده أن الرئيس السوري بشار الأسد قال في مقابلة مع التلفزيون التشيكي أنه أغلبية اللاجئين السوريين جيدون و وطنيون، وبالتالي لا يمكن افتراض أن كل السوريين الذين تركوا بلادهم معارضون للنظام.

وخلص إلى أن مقدم الطلب يحصل بذلك على إقامة الحماية المؤقتة، التي لا تعطيه صفة لاجىء. ويحرم حزمة اللجوء الثانية التي أقرتها مؤخراً الحكومة الحاصلين على الحماية المؤقتة من لم الشمل مدة عامين.

وكان رأس النظام السوري قد قال في مقابلة مع التلفزيون التشيكي في 31-11-2015 رداً على سؤال فيما إذا كان على الأوربيين أن يخافوا من اللاجئين السوريين أو يساعدوهم:”أولا وقبل كل شيء فإن جزءا كبيرا منهم غير سوريين.. أما فيما يتعلق بالسوريين فهم مزيج.. يمكن القول إن أغلبيتهم من السوريين الجيدين الوطنيين.. العاديين.. لكن هناك بالطبع عمليات تسلل للإرهابيين في أوساطهم.. هذا صحيح.. لكننا لا نستطيع معرفة عدد هؤلاء.. من الصعب تحديد ذلك.. وهذا هو الواقع.. أعتقد أن هناك بعض الأدلة على الانترنت.. هناك صور ومقاطع فيديو تثبت أن بعض الأشخاص الذين كانوا يقتلون الناس هنا ويقطعون الرؤوس أحيانا قد غادروا إلى أوروبا كمواطنين مسالمين”.

واستنكر مغردون و صحفييون، بينهم تيلو يونغ، على موقع تويتر مساء أمس الخميس هذا القرار، وعلى نحو خاص اقتباس كلام “الدكتاتور السوري بشار الأسد”، لإيضاح أسباب إصدار هذا القرار، مطالباً بتوضيح، وجاءء رد الحساب الرسمي لمكتب الهجرة واللاجئين على مطالبه بالقول إنهم يحتاجون رقم الملف.

وذكرت صحيفة “تاغز شبيغل” اليوم الجمعة إن السلطات أقرت بحصول خطأ وأعلنت سحب القرار.

وأشارت الصحيفة إلى وجود شكوك في صحة القضية في البداية لأن الذي نشر رد المكتب هو الناشط ” ديرك فولتز” الذي اختلق في شهر كانون الثاني الماضي قضية وفاة لاجىء سوري في برلين، لكن مكتب الهجرة واللاجئين أستطاع اليوم الجمعة الإطلاع على ملف الشاب السوري وكان قد قدم طلبه في ليباخ بولاية سارلاند.

وقال الناشط “فولتز” للصحيفة إنه أخفي اسم الشاب السوري ورقم ملفه في الصورة التي نشرها، لأن الشاب خائف من أن يعرف أهله في سوريا بقضية مثليته الجنسية.

وقالت أندريا برينكمان المتحدثة باسم مكتب الهجرة واللاجئين للصحيفة إنه لا يمكن الإستعانة بتصريح الأسد في مقابلة تلفزيونية بالبت في الطلب، لذا لم تكن بذي صلة.

وأضافت أنهم يعملون تحت ضغط عال على الواقعة لأنها لا تتوافق مع معايير جودة العمل لديهم، لافتة إلى أن يحققون في كيفية حدوث شيء كهذا و سيتخذون الإجراءات المناسبة، مشيرة إلى أنهم يعملون على النظر في الحالات بشكل إفرادي والتوصل لقرارات عادلة بشأنها.

وبدوره، ذكر الناشط “ديرك” على صفحته بموقع فيسبوك اليوم الجمعة أن مكتب الهجرة واللاجئين أخبره اليوم بأنه تم إعادة النظر في طلب اللجوء والموافقة عليه، وأن الأمر يتعلق بحالة فردية.

(ترجمة عن صحيفة تاغز شبيغل، سانا، دير تلغراف -(facebook) photo:Dirk Voltz)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph