بالتزامن مع عرض مسلسل تلفزيوني ضخم عنها .. وكالة: صلات للخلية الإرهابية (NSU) المتهمة بقتل مهاجرين بعميل سري في المخابرات الداخلية

  • 7 أبريل، 2016
بالتزامن مع عرض مسلسل تلفزيوني ضخم عنها .. وكالة: صلات للخلية الإرهابية (NSU) المتهمة بقتل مهاجرين بعميل سري في المخابرات الداخلية

ذكرت مصادر، لم تسمها وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الخميس أن هناك صلات للخلية النازية التي مازالت تٌحاكم في ميونيخ على خلفية سلسلة جرائم قتل للمهاجرين بعميل سري في جهاز المخابرات الداخلية الألماني.

وبحسب المصادر، عملت بيآته تشيبه، 41 عاماً، في متجر ببلدة تزيفكاو في الفترة التي كانت عضوة في الخلية، التي تشكلت في العام 1998.

وتعود ملكية المتجر إلى رالف مارشنر، الذي يعتقد أنه كان يعمل لصالح جهاز المخابرات الداخلية (BfV) تحت اسم، برموس.

وكٌشفت عن الخلية التي يعتقد أنها ارتكبت سلسلة جرائم، بدافع عنصري، إلى جانب عمليات نهب لبنوك وعمليات تفجير، على نحو درامي في العام 2011، عندما وٌجد أثنان من أعضائها في حافلة تخييم (فان) محترقة، في بلدة ايسنباخ شرق ألمانيا.

وعمل، أوفو موندلوس، أحد الشابين الذين وجدا ميتين، في السيارة المحروقة، بعد أن انتحرا على ما يبدو بعد أن نفذا عملية سطو على بنك، لدى “مارشنر” بحسب تقرير لصحيفة “دي فيلت”.

ورفضت متحدثة باسم المخابرات الداخلية الإدلاء بتعليق على التقارير لوكالة الأنباء الألمانية.

وكانت الشرطة التي حققت في الجرائم مقتنعة في البداية بأن الجرائم التي نفذتها الخلية، وكانت تستهدف على نحو الخاص المهاجرين الأتراك، نتيجة لتجارة المخدرات وجرائم الشرف أو انتقام عائلي، لا لخلية للنازيين الجدد.

لكن مسلسلاً قصيراً، يحتوي على تفاصيل تخيلية، عٌرضت الحلقة الثالثة (Die Ermittler – Nur für den Dienstgebrauch – المحققون للاستخدام الرسمي فقط  ) منه على قناة ARD عن الخلية يوم أمس الأربعاء

توحي بأنه من ضمن الأسباب التي تسببت في وجود خلل في التحقيق، هو أن السلطات كانت تحاول التغطية على مخبريها في أوساط اليمين المتطرف و النازيين الجدد.

وبالإضافة إلى اتهامها بعضوية منظمة إرهابية، تتهم بيآته تشيبه بالأشتراك في سلسلة جرائم قتل 10 أشخاص، التي نفذتها الخلية بين أعوام 2000 و 2007، في المحاكمة المستمرة منذ 3 أعوام.

ويحاكم 4 أشخاص آخرون في القضية نفسها، بتهمة تقديم الدعم للخلية. وقبض على تشيبه بعد وقت قصير من إحراقها المنزل الذي كانت تعيش فيه مع عضوي الخلية الذين انتحرا.

وأنكرت تشيبه علمها بالجرائم أو عضويتها في الخلية، قائلة إن العضوين المنتحرين هما المسؤولان عنها.

وتعد هذه المحاكمة الأكبر من نوعها منذ سبعينات القرن الماضي، عندما تمت محاكمة عصابة “بادر ماينهوف”، اليسارية المتطرفة، المعروفة أيضاً باسم فصيل الجيش الأحمر.

جدل حول عرض المسلسل قبل البت في القضية

وعرضت قناة ARD المسلسل القصير المؤلف من ثلاث حلقات في 30 آذار، و 4 نيسان، و 6 نيسان، على التوالي، وبلغت تكلفة المسلسل وفيلم وثائقي بٌث مساء الأربعاء أيضاً 10 ملايين يورو.

ويتناول الجزء الأول”الجناة: يوم ليس كغيره من الأيام – Die Täter – Heute ist nicht alle Tage”، نشأة أعضاء الخلية في مدينة “يينا” شرق البلاد، واتجهاههم للتطرف.

وحمل الجزء الثاني من الثلاثية عنوان : “الضحايا لا تنسوني – Die Opfer – Vergesst mich nicht“، وهو مقتبس من كتاب السيرة الذاتية الذي كتبه الصحفي بيتر شفارز وسمية سيمسك ابنه بائع الورد في مدينة نورمبرغ الذي كان الضحية الأولى ،و أخرجه الكردي التركي زولي ألداغ.

سمية سيمسك: لم يسمح لنا بأن نكون حينها ضحايا “فقط”

وتعرضت عائلة سيمسك إلى اتهامات من الشرطة عوضاً عن مساعدة أفرادها على تجاوز محنتهم ومحاولة معرفة الجناة، حيث اتهمت الضحية بممارسة أنشطة إجرامية متعلق بتهريب المخدرات و إقامة علاقة غير شرعية أدت إلى مقتله.

ويقدم الفيلم في إطار درامي التحولات التي طرأت على العائلة بعد الحادثة و الآثار النفسية على الأم التي دخلت مصحاً جراء تدهور حالتها النفسية.

وفي مقابلة مع سمية سيمسك، التي كانت حينها في الرابعة عشرة من العمر، مع موقع تلفزيون ARD قالت إنه لم يسمح لهم بأن يكونوا حينها ضحايا “فقط” وأنها أرادت من خلال كتابها أن توضح أثار الجريمة على حياتهم وكيف تحولت عائلتها دون وجه حق على مدى أعوام إلى جناة.

وأثار السلسلة جدلاً حول صحة قرار إنتاجها سيما أن القضية لم تغلق بعد.

 فكتب “يوخن بيتنر” في تعليق في أسبوعية “دي تزايت”: ” هل تم الحكم على (بيآته) تشيبه عبر فيلم (إن أس أو)؟ “.

تزايد في الهجمات على مراكز إيواء اللاجئين

ويأتي إلقاء الضوء على هذه القضية في الوقت الذي أعلنت فيه الشرطة أول أمس الثلاثاء عن ارتفاع قياسي في عدد الاعتداءات (300 هجوم) على مراكز أيواء اللاجئين خلال الربع الأول من العام الحالي، مما يشير إلى أن إجمالي عدد الهجمات في 2016 يمكن أن يتجاوز المستوى الذي بلغه العام الماضي.

وكان وصول أكثر من مليون مهاجر إلى ألمانيا العام الماضي قد سبب زيادة ملحوظة في الهجمات على مراكز إيواء طالبي اللجوء. وبلغ عدد الهجمات 1029 العام الماضي بالمقارنة مع 199 هجوما في 2014 و69 هجوما في 2013.

وقالت الشرطة إن من بين 292 هجوما مسجلا في الربع الأول -أي أكثر من ثلاث هجمات يوميا في المتوسط – كانت هناك 33 حالة حرق عمد و59 حالة من أعمال العنف وحالة تفجير واحدة، فيما كانت بقية الحالات مقتصرة على إتلاف ممتلكات.

وشهدت بلدة بنغن أم راين في ولاية راينلاند بفالز في ساعة مبكرة من اليوم الخميس حريقاً لفندق يقيم فيه مواطنون ألمان إلى جانب اللاجئين أيضاً، أصيب خلاله 4 من السكان و 2 من رجال الأطفاء بالتسمم جراء استنشاق الدخان.

وعثرت الشرطة على 3 من الصلبان المعقوفة (شعار النازية) على الجدران، وتحقق في إمكانية ارتباطها بالحريق، وفيما إذا كان الحريق متعمداً.

(ترجمة عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز، دي تزايت، تاغز شبيغل، دير تلغراف)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph