وفاة المهندسة المعمارية الشهيرة زها حديد إثر إصابتها بأزمة قلبية

  • 31 مارس، 2016
وفاة المهندسة المعمارية الشهيرة زها حديد إثر إصابتها بأزمة قلبية

توفيت المهندسة المعمارية العراقية-البريطانية زها حديد الحائزة جائزة بريتزكر عام 2004، أرقى جوائز الهندسة المعمارية، الخميس عن 65 عاما إثر إصابتها بأزمة قلبية في مستشفى بميامي في الولايات المتحدة كما أعلنت شركتها في لندن.

وقال مكتبها في بيان “بحزن كبير تؤكد شركة زها حديد للهندسة المعمارية إن زها توفيت بشكل مفاجىء في ميامي هذا الصباح. كانت تعاني من التهاب الشعب الهوائية أصيبت به مطلع الأسبوع وتعرضت لأزمة قلبية أثناء علاجها في المستشفى”.

وأضاف البيان أن “زها حديد كانت تعتبر إلى حد كبير أهم مهندسة معمارية في العالم اليوم”.

وتابع مكتبها “عبر العمل مع شريكها باتريك شوماخر، كانت تهتم بالعلاقات بين الهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية والجيولوجيا، وادخلتها في ممارسة مهنتها مع تكنولوجيا خلاقة وترجمت في غالب الأحيان عبر أشكال هندسية غير متوقعة ودينامية”.

ونعى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حديد ووصف وفاتها بأنها خسارة “للعالم اجمع”.

وقال إنها “خدمت العالم من خلال ابداعها، وبفقدانها فقد العالم أجمع واحدة من أعظم الطاقات التي خدمت المجتمع”.

وصرحت حديد لدى تسلمها جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية في 2004 “اعتقد ان تعقيدات وديناميات الحياة العصرية لا يمكن عكسها في الأشكال الكلاسيكية القديمة”.

وقالت إن “الشعور الأولي بالتجريدية والغرابة لا يمكن تجنبه وهو ليس مؤشرا إلى إرادة شخصية”.

— موهبة وتصميم –

ولدت زها حديد، ابنة وزير المالية السابق محمد حديد (1907-1999) في 31 تشرين الاول/اكتوبر 1950 في بغداد، ودرست الرياضيات في الجامعة الأميركية في بيروت قبل أن تلتحق بالجمعية المعمارية في لندن وتنال منها إجازة عام 1977. وأصبحت لاحقا مدرسة في الجمعية.

أسست حديد شركتها عام 1979 وصممت خصوصا حلبة تزحلق على الجليد في انسبروك في النمسا ودار الأوبرا في غوانغجو في الصين وفي كارديف عاصمة ويلز وكذلك المتحف الوطني لفنون القرن الحادي والعشرين في روما (ماكسي).

وكانت أول امرأة تنال سنة 2004 جائزة “بريتزكر” التي تعد بمثابة “نوبل” الهندسة المعمارية.

وفي العام 2015، باتت المهندسة العراقية-البريطانية أول امرأة ايضا تنال الميدالية الذهبية الملكية للهندسة المعمارية، بعد جان نوفيل وفرانك غيري وأوسكار نييماير.

وزها حديد مصممة حوض السباحة لدورة الألعاب الأولمبية في لندن سنة 2012، كان يفترض ان تشرف على بناء الملعب الأولمبي للألعاب الأولمبية المقررة في طوكيو في العام 2020 لكن لم تتم الموافقة على مشروعها في نهاية المطاف باعتباره باهظ الكلفة.

ولزها الحديد تصاميم شهيرة في ألمانيا أيضاً، كالمبنى المركزي بمجمع شركة بي ام دبليو في مدينة لايبزيغ، ومعرض “داس فانو” للعلوم في مدينة فولفسبورغ و محطة الإطفاء “فيترا” في بلدة فايل أم راين.

ونالت حديد في العام 2010 جائزة “ستيرلينغ” البريطانية وهي إحدى أهم الجوائز العالمية في مجال الهندسة، كما منحت وسام الشرف الفرنسي في الفنون والآداب برتبة كوموندور وسمتها اليونيسكو “فنانة للسلام”.

وفي العام نفسه، اختارتها مجلة “تايم” من بين الشخصيات المئة الأكثر نفوذا في العالم.

كما منحتها الملكة اليزابيث الثانية لقب ليدي في 2012 وحصلت الشهر الماضي على الميدالية الذهبية الملكية البريطانية لاعمالها.

وعرف عن حديد أنها يمكن أن تكون شخصا متعبا أحيانا.

فالعام الماضي أنهت مقابلة مع إذاعة البي بي سي بعد أن نفت بغضب وفاة بعض عمال البناء في موقع استاد صممته لبطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستجري في قطر في 2022.

كما واجهت انتقادات العام الماضي بعد إلغاء تصميمها لاستاد طوكيو للالعاب الاولمبية 2020 بتكلفة ملياري دولار بسبب تزايد التكاليف والشكاوى من التصميم.

إلا أن موهبتها وتصميمها اكسباها الاشادة والمديح من نظرائها وعامة الناس.

وقال المعماري الشهير بيتر كوك عند تقديم الميدالية الذهبية الملكية لها “بالتأكيد فأن عملها متميز (…) وعلى مدى ثلاثة عقود الان دخلت مجالات لم يجرؤ سوى القليل من الناس دخولها”.

وأضاف “كم نحن محظوظون لأنها معنا في لندن (…) أنها بطلتنا”.

(فرانس برس، دير تلغراف)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph