وزير الداخلية التركي: منفذ هجوم اسطنبول تركي من غازي عنتاب ينتمي إلى “داعش”

  • 20 مارس، 2016
وزير الداخلية التركي: منفذ هجوم اسطنبول تركي من غازي عنتاب ينتمي إلى “داعش”

قال وزير الداخلية التركي إفكان آلا يوم الأحد إن الانتحاري الذي نفذ هجوما في مدينة اسطنبول يوم السبت ينتمي إلى تنظيم “داعش”.

ويأتي هذا الإعلان بعد 24 ساعة على الاعتداء الانتحاري في شارع استقلال التجاري المخصص للمشاة على الضفة الأوروبية في كبرى مدن البلاد، والذي يسلكه كل يوم مئات آلاف الأشخاص.

وقتل مفجر انتحاري أربعة أشخاص يوم السبت في منطقة رئيسية للتسوق والسياحة بوسط اسطنبول.

وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي على الهواء مستخدما الإسم الشائع للتنظيم “توصلنا إلى أن محمد أوزترك المولود عام 1992 في غازي عنتاب نفذ الهجوم الشنيع يوم السبت في اسطنبول. تبين أنه عضو في داعش”، موضحاً انه “لم يكن اسمه مدرجا على قائمة الاشخاص المشبوهين”.

وأفاد بأن خمسة أشخاص اعتقلوا أيضا في إطار التحقيق.

وذكرت وكالة أنباء دوغان أن والد وشقيق الانتحاري وضعا في الحبس على ذمة التحقيق.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء لكن الشرطة سارعت إلى ترجيح الفرضية الجهادية. وذكرت الصحافة القريبة من الحكومة سابقا أن المشتبه به يدعى سافاس يلديز (33 عاما) قبل أن يشتبه المحققون باوزتورك الذي تم التعرف رسميا على بصماته.

وقالت الوكالة أن هناك صلة بين الرجلين.

ووفقاً لاخر حصيلة تركية قضى ثلاثة اسرائيليين بينهم اثنان يحملان الجنسية الأميركية وإيراني وأصيب 39 شخصاً بينهم 24 أجنبيا بجروح في التفجير.

وقالت وزارة الصحة إن 15 جريحا كانوا لا يزالون ظهرا يعالجون في عدة مستشفيات أسطنبول بينهم أربعة في العناية الفائقة.

وأعلن جهاز الاسعاف الإسرائيلي الأحد انه أعاد خمسة رعايا إسرائيليين مصابين بجروح طفيفة إلى إسرائيل على متن طائرتين. والضحايا كانوا ضمن مجموعة تقوم بزيارة لتعلم الطهو وفقا للإعلام الإسرائيلي.

وغداة الاعتداء أوصت إسرائيل الأحد رعاياها بعدم التوجه إلى تركيا “نظرا إلى تفاقم وتيرة الاعتداءات في تركيا في المعالم السياحية والمناطق المكتظة (…) وخشية وقوع اعتداءات جديدة” بحسب مكتب مكافحة الإرهاب.

– موجة اعتداءات –

تعيش تركيا في حالة تأهب مستمرة منذ الصيف الماضي ووقعت سلسلة اعتداءات دامية غير مسبوقة نسبتها الحكومة إلى تنظيم “داعش” في مدينتي اسطنبول وأنقرة.

وفي تشرين الأول/اكتوبر فجر انتحاريان نفسيهما وسط حشد من أنصار القضية الكردية أمام محطة القطارات المركزية ما أدى إلى سقوط 103 قتلى في أنقرة. ثم في كانون الثاني/يناير فجر أخر نفسه ما أسفر عن مقتل 12 سائحا ألمانيا قرب المسجد الأزرق في أسطنبول.

وأنقرة التي اتهمها شركاؤها بالتساهل مع المجموعات المتطرفة التي تحارب النظام في سوريا، انضمت الصيف الماضي إلى التحالف الدولي المناهض للجهاديين وكثفت حملة الاعتقالات في الأوساط القريبة من تنظيم “داعش”.

وتشهد البلاد أيضا استئناف النزاع الكردي.

وقبل أسبوع أوقع هجوم بسيارة مففخة 35 قتيلا وأكثر من 120 جريحا في وسط أنقرة.

وأعلنت مجموعة متطرفة منشقة عن حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عنه متوعدة بعمليات أخرى ضد الدولة التركية للثأر من مقتل عشرات المدنيين في عمليات قوات الأمن التركية ضد المتمردين في مدن جنوب شرق البلاد حيث الغالبية الكردية.

وتسببت موجة العنف هذه كما الخلاف الدبلوماسي بين أنقرة وموسكو بشأن الأزمة في سوريا، بتراجع الحجوزات السياحية إلى تركيا.

وأثار الهجوم في شارع استقلال صدمة جديدة في البلاد.

فجادة استقلال الشهيرة المزدحمة عادة كانت شبه مقفرة في الصباح على غرار ساحة تقسيم القريبة جدا. وقال اسماعيل وهو طاه في أحد المطاعم القريبة السبت بعد الهجوم “لا نعلم ابدا أين سيقع التفجير المقبل أننا نعيش في خوف”، مضيفا “أنه أمر مريع”.

ومساء السبت وعد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي لم يدل حتى تلك الساعة بأي تصريح علني، ب”الاستمرار في محاربة كل أشكال الإرهاب”.

ومنذ أيام عدة يواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات خصومه الذين يأخذون عليه عجز أجهزة الامن في مواجهة موجة الاعتداءت. واتهم اردوغان المربك بدوره الجمعة الأوروبيين بالتعاطف مع التمرد الكردي.

(فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph