اليونان تشهد أول يوم بلا توافد لاجئين بعد الاتفاق التركي الأوروبي

  • 25 مارس، 2016
اليونان تشهد أول يوم بلا توافد لاجئين بعد الاتفاق التركي الأوروبي

أعلنت اليونان الخميس أنها لم تسجل وصول أي مهاجر إلى جزرها في بحر إيجه في الساعات الـ24 الاخيرة، وذلك للمرة الأولى منذ سريان اتفاق تركي أوروبي في نهاية الأسبوع لوقف الدفق الهائل للمهاجرين.

لكن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أكد أن “مئات الآلاف” من المهاجرين ما زالوا ينتظرون في ليبيا للعبور إلى أوروبا، وسط مخاوف أن يشجع إغلاق طريق تركيا اليونان المهاجرين على اتخاذ المسار الأكثر خطورة عبر البحر المتوسط بإتجاه إيطاليا.

حذرت اللجنة الرفيعة المستوى التي تنسق خطة اليونان لمواجهة الأزمة من أن سوء الأحوال الجوية قد يفسر كذلك توقف وصول الزوارق من تركيا المجاورة، وسط عواصف عاتية تكتسح بحر ايجه منذ الأربعاء.

الجمعة ابرم الاتحاد الأوروبي وأنقرة اتفاقا لوقف توافد المهاجرين بحرا إلى الجزر اليونانية التي تحملت العبء الأكبر لموجات اللاجئين المتوافدة في العام الفائت.

وينص الاتفاق الذي سرى الأحد باكرا على إعادة جميع المهاجرين الواصلين إلى اليونان من تركيا.

بالرغم من الاتفاق وصل 1662 شخصا الاثنين، و600 الثلاثاء و260 الأربعاء.

واستغلت السلطات اليونانية الهدوء النسبي لترتيب الاليات اللوجستية لإعادة اللاجئين التي تشمل نشر 4000 عنصر أمني واخصائي في شؤون اللجوء.

كما من المقرر أن يترأس رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس اجتماعا وزاريا الخميس لتقييم تطبيق الاتفاق.

يقضي اتفاق الهجرة، مقابل كل مهاجر سوري تجري إعادته، باعادة الاتحاد الأوروبي اسكان سوري مقيم في تركيا على أراضيه، علما أن حوالي ثلاثة ملايين لاجئ سوري يقيمون في تركيا هربا من حرب مستمرة منذ خمس سنوات في بلدهم.

ويهدف الاتفاق إلى إلغاء الحوافز للاجئين السوريين للصعود إلى زوارق المهربين في اتجاه اليونان، وتشجيعهم على البقاء في مخيمات اللاجئين التركية للحصول على فرصة لاعادة التوطين في أوروبا.

كما ينص على تسريع مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي، ومضاعفة المساعدات إلى اللاجئين إلى ستة مليارات يورو (6,8 مليارات دولار) وإلغاء تاشيرات السفر للأتراك في فضاء شنغن الأوروبي للحدود المشتركة.

ويشمل الاتفاق مساعدات كبرى لليونان التي تعاني اليوم، لا من أزمة الديون الهائلة فحسب، بل كذلك من 47500 مهاجر عالقين على أراضيها، الآلاف منهم على الحدود المقدونية.

– “ظالم ومجرد من الانسانية” –

يتم نقل جميع الوافدين الجدد إلى مراكز تسجيل في خمس جزر في بحر إيجه، سيبقى فيها طالبو اللجوء في أثناء دراسة السلطات اليونانية والأوروبية طلباتهم.

وانتقدت منظمة اطباء بلا حدود غير الحكومية والمفوضية العليا للاجئين ولجنة الغوث الدولية والمجلس النروجي للاجئين الاتفاق من منطلق أخلاقي وقررت تقليص بعض أنشطتها.

صرحت رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في اليونان ماري اليزابيث انغريس الأربعاء “اتخذنا قرارا بالغ الصعوبة بوقف انشطتنا في موريا (مخيم للاجئين في جزيرة ليسبوس) لأن مواصلة العامل داخله تجعلنا شركاء في نظام نعتبره ظالما ومجردا من الانسانية”.

تابعت “لن نسمح باستغلال مساعدتنا من أجل عملية طرد جماعي ونرفض المشاكرة في نظام لا يولي أي أهمية لحاجات طالبي اللجوء والمهاجرين للحماية والمساعدة الانسانية”.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph