في كلمتها أمام المؤتمر العام لحزبها : ميركل تؤكد مواصلة سياستها الخاصة باللاجئين على أن تخفض أعدادهم .. وتعتبر تعدد الثقافات وهماً ونقيضاً للاندماج

  • 14 ديسمبر، 2015

دافعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الاثنين في كلمتها أمام المؤتمر العام للحزب المسيحي الديمقراطي عن سياستها الخاصة باللاجئين، متعهدة في الوقت نفسه بتقليص أعدادهم.

وكررت ميركل شعارها “سننجز ذلك”، الذي لطالما انتقدت عليه، وأوضحت: “سننجز ذلك، أستطيع قول ذلك لأن التغلب على المصاعب الجسام ينتمي لهوية بلادنا، وهو ما أثبتته ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وبعد توحيد الألمانيتين”.

وأكدت ميركل أن المهمة جسيمة، وأنهم يرغبون بتقليص أعداد اللاجئين بشكل ملموس، لما فيه مصلحة ألمانيا وأوروبا واللاجئين أنفسهم، مشيرة إلى أن ما من أحد يترك بلاده بسهولة.

وقالت ميركل إن “ما كنا نشاهده على شاشات التلفاز أصبح حرفياً على أبوابنا (…) إنه تحد تاريخي لأوروبا، نرغب بتجاوزه (..) تتطور الأمور أحياناً على نحو جنوني، لكن لطالما لم تكن الأمور سهلة بالنسبة لأوروبا”.

وأضافت “الحرب في سوريا، براميل الأسد المتفجرة، انتشار تنظيم داعش في سوريا والعراق، وحقيقة أنه ليس هناك حكومة قادرة على العمل في ليبيا، لم يعد كل هذا بعيدا عنا، بل وصل إلينا هنا”.

ودافعت في كلمتها التي امتدت 70 دقيقة عن موقفها الاستثنائي في شهر أيلول سبتمبر الماضي عندما سمحت لأعداد كبيرة من اللاجئين بالعبور من هنغاريا إلى ألمانيا، وهو الموقف الذي لطالما أشار إليه منتقدوها على أنه السبب في أزمة اللاجئين الحالية.

وقوبلت بتصفيق من أعضاء حزبها وهي تقول :”عندما سلك الآلاف من اللاجئين الذين انقطعت بهم السبل الطريق مشياً من بودابست إلى النمسا، وضعت قيمنا الأوروبية محل اختبار، لم يكن ما فعلناه سوى واجباً إنسانياً”.

وشددت ميركل خلال حديثها عن الالتزامات المترتبة على اللاجئين في بلادها على أن “من يلتمس الحماية في بلادها الالتزام بالقوانين والأعراف السائدة فيه، وعليه تعلم الألمانية”، مضيفة ” الاندماج هو نقيض تعدد الثقافات، الذي يؤدي إلى نشوء مجتمعات موازية، لذا فإن تعدد الثقافة يبقى وهماً”.

ولفتت إلى أنه لن يكون بوسع عائلات اللاجئين في “العديد، العديد من الحالات” الالتحاق بهم في ألمانيا، مشيرة إلى أن أعداد طالبي اللجوء البلقان انخفضت من 40% إلى الصفر بعد إعلانها دولاً آمنة، مؤكدة على أنهم يستطيعون ترحيل من لا يملك سبباً شرعياً للبقاء في ألمانيا بـ “وجه بشوش”.

ونددت ميركل بالدول الغنية لعدم تقديمها التمويل المناسب للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي ووصفت نقص التمويل بأنه “لا يغتفر” و”غير مقبول، وأكدت أن ليس مقبولاً أن يعيش اللاجئون في دول جوار سوريا على أقل من دولار أمريكي يومياً.

وافتتحت كلمتها بالحديث عن “عام لا يمكن تصوره”، مؤكدة أنها لم تخبر عاماً كهذا العام، متحدثة عن الهجمات على المجلة الفرنسية الساخرة تشارلي ايبدو ومفاوضات منسك المتعلقة بشرق أوكرانيا، إلى جانب المفاوضات اليونانية التي دامت أشهراً.

وبعد أن أنهت كلمتها التي اقتبست فيه مقولة أنشتاين “الحياة كدراجة، عليك مواصلة الحركة للبقاء متوازناً”، تلقت ميركل بعد انتهائها من الكلمة تصفيقاً مطولاً دام 10 دقائق، ولم يتوقف التصفيق إلا عندما قالت ” شكراً، شكراً ، لدينا عمل يجب إنجازه”، كما أهديت ذئباً (لعبة محشوة) قبل أن تبدأ كلمتها.

(ترجمة عن شبيغل أونلاين ، رويترز، د.ب.أ، وسائل التواصل الاجتماعي)

 

 

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!