فشل اليمين المتطرف في الفوز بأي من المناطق الفرنسية .. وزعيمة الحزب مارين لوبن تقول “لا شيء سيتمكن من إيقافنا”

  • 14 ديسمبر، 2015

أكدت مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف مساء الأحد أن “لا شيء سيتمكن من ايقافنا”، وذلك بعد فشل الحزب بالفوز في أي من انتخابات المناطق الفرنسية. خلال اخر اقتراع يجري قبل الانتخابات الرئاسية عام 2017، رغم تقدمه التاريخي في الدورة الاولى قبل اسبوع، بعدما تكتلت الاحزاب التقليدية لمنعه من الفوز.

ونددت لوبن التي انهزمت في منطقة شمال فرنسا بالنداءات التي دعت إلى صد تقدم حزبها وبـ”الانحرافات والمخاطر المتأتية من نظام يحتضر”.

وهذه النتائج الأولية تشكل نكسة كبرى لابرز ثلاث شخصيات في حزب الجبهة الوطنية، رئيسته مارين لوبن الخاسرة في الشمال وابنة شقيقتها ماريون ماريشال-لوبن في الجنوب وفلوريان فيليبو المخطط الاستراتيجي للحزب في الشرق.

وفاز اليمين بخمس مناطق على الأقل فيما حقق اليسار انتصاراً في ثلاث مناطق من أصل اجمالي 13.

واعيد ترسيم المناطق الفرنسية الـ13العام الماضي ليصبح حجمها أقرب إلى حجم المناطق الالمانية وتصل موازنتها الاجمالية إلى 29 مليار يورو سنوياً. وهي الهيئات الوحيدة القادرة على مساعدة مؤسسات بشكل مباشر.

وخلال الدورة الأولى التي جرت في 6 كانون الأول/ديسمبر سجل حزب الجبهة الوطنية نتائج وطنية غير مسبوقة مع 28% من الأصوات وتصدر المرتبة الأولى في ست مناطق من أصل 13. وكانت الجبهة الوطنية تراهن على رفض الأحزاب التقليدية غير القادرة على حل الأزمة الاقتصادية والخوف الناجم عن الاعتداءات التي نفذها جهاديون في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وأوقعت 130 قتيلاً.

رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس حذر من حصول “حرب أهلية” إذا وصل حزب الجبهة الوطنية إلى السلطة

– “حرب أهلية”-

وحذر رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس من حصول “حرب أهلية” إذا وصل حزب الجبهة الوطنية إلى السلطة. ووعدت مارين لوبن بـ”تحويل حياة الحكومة إلى جحيم” في حال الفوز في الشمال.

وفي السادس من كانون الأول/ديسمبر حققت مارين لوبن وابنة شقيقتها ماريون ماريشال-لوبن في الشمال (شمال با دو كاليه/ بيكاردي) والجنوب الشرقي (بروفانس/آلب/كوت دازور) أفضل نتائح للجبهة الوطنية بحصول كل واحدة على أكثر من 40% من الأصوات.

وحزب الجبهة الوطنية الرافض لأوروبا والمعارض لاستقبال مهاجرين يترأس حوالي عشر بلديات في فرنسا لكنه لم يحكم أي منطقة ابداً.

وتأسس عام 1972 وترأسه منذ 2011 مارين لوبن التي نجحت في تقديم “صورة مختلفة” عن الحزب الذي ساهم والدها جان ماري لوبن في تأسيسه وعبر التخلي، على الأقل جزئياً، عن ناشطين معادين للسامية ولمثليي الجنس.

وحتمت عملية إعادة تنظيم الحزب هذه إبعاد والدها الذي كان يثير فضيحة تلو الأخرى بتصريحاته المعادية للسامية وهجماته على المهاجرين. ففي مطلع أيار/مايو 2015 وعلى إثر تصريحات جديدة معادية للسامية صدرت عن جان ماري لوبن، وقعت القطيعة نهائياً بين الأب وابنته التي عمدت إلى إقصائه من الحزب خلال الصيف.

وقبل 16 شهراً من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية حيث تتقدم مارين لوبن نوايا التصويت، ستترك نتائج انتخابات المناطق آثاراً كبيرة على الاقتراع الرئاسي خصوصاً في صفوف اليمين الذي حقق في الدورة الأولى نتائج مخيبة (27%).

ونتائج الاقتراع قد تضر بطموحات الرئيس السابق نيكولا ساركوزي (2007-2012) لعام 2017 الذي يواجه خصمين محنكين ورئيسي وزراء سابقين داخل معسكره هما آلان جوبيه وفرنسوا فيون.

ولم تنجح استراتيجيته التي تكمن في المنافسة مع اليمين المتطرف إزاء المواضيع الرئيسية التي يراهن عليها اليمين المتطرف مثل الأمن والهجرة والهوية الوطنية، في منع توجه قسم من الناخبين اليمينيين المعتدلين إلى الجبهة الوطنية. كما تسببت هذه الاستراتيجية بانقسامات داخل كتلته.

وفي معسكر اليسار، يرى البعض أن “الجبهة الجمهورية” لمواجهة الجبهة الوطنية التي دعا إليها الحزب الاشتراكي، استراتيجية ترمي إلى تقديم الرئيس فرنسوا هولاند الذي تحسنت شعبيته بعد اعتداءات باريس، كأفضل مرشح لاستحقاق عام 2017.(AFP)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!